الشيخ الأنصاري
مقدمة 120
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
وقد ورد في الخبر عن ( المعصوم ) عليه السلام : أن آخر ما يخرج من قلوب الصديقين حب الجاه . فالزعيم الديني الكبير ، والأب الروحي العظيم يضحي في سبيل المصلحة العامة التي فيها رضى اللّه تعالى بكل غال ونفيس من أهل وعشيرة وصحابة وقرابة . هذه هي التضحية الكبرى التي قدمها علماؤنا الأبرار ، وزعماؤنا الأخيار طوال التاريخ ، ومدى الدهر للمجتمع الاسلامي . فللّه درهم من أهل شرف وكرامة ، وإخلاص وإيمان رضوان اللّه تبارك وتعالى عليهم ، وعلى روح ( شيخنا صاحب الجواهر ) . بطبيعة الحال أصبح ( شيخنا الأنصاري ) زعيما للطائفة الإمامية بعد النص المذكور من ( شيخنا صاحب الجواهر ) . فرحت الطائفة بهذا القائد الديني والأب الروحي فرحبت به وأصبحت تنتظر تسلمه مقاليد الرئاسة وشؤون الزعامة . وإذا ( بشيخنا الأنصاري ) معرض عن هذا المقام الشامخ الرفيع قائلا : لست أهلا للزعامة الدينية . فتعجبت الطائفة من سماع هذه الكلمة التي قرعت آذانهم وهم يقولون : ( ما عدا عما بدا ) . أجل : إن الكلمة عجيبة في بابها ، حيث إن ( شيخنا صاحب الجواهر ) بعد العلم بمؤهلات الزعامة في ( شيخنا الأنصاري ) قال : ( هذا مرجعكم من بعدي ) ( وشيخنا صاحب الجواهر ) رجل خبير بصير عارف بالأمور لا يفعل عبثا ، ولا يترك أمرهم سدى . أصبحت الطائفة بعد كلمة الشيخ : لست أهلا للتقليد في حيرة من أمر التقليد .